خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 82
نهج البلاغة ( دخيل )
أعراضا ، وأقلّ في المطامع إشرافا ، وأبلغ في عواقب الأمور نظرا ( 1 ) . ثمّ أسبغ عليهم الأرزاق فإنّ ذلك قوّة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم ، وحجّة عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك ( 2 ) ثمّ تفقّد أعمالهم
--> ( 1 ) فإنهم أكرم أخلاقا . . . : طابت أخلاقهم ، وتنزهت فعالهم . وأصح أعراضا : حفاظا على الأعراض . وأقل في المطامع إشرافا : أشرف - عليه : اطلع من فوق . والمراد : نفسه لا تتطلع إلى المطامع . وأبلغ في عواقب الأمور نظرا : العاقبة : آخر كل شيء وخاتمته . والمراد : يحسنون التصرف ، ويحسبون للأمور حسابا دقيقا . ( 2 ) ثم أسبغ عليهم الأرزاق . . . : أتمها وأكملها . فإن ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم : تجعلهم أكثر قدرة على الاستقامة . وغنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم : من أموال المسلمين . وحجّة عليهم أن خالفوا أمرك : لا عذر لهم بعد ذلك على المخالفة . أو ثلموا أمانتك : ثلم - الجدار وغيره ثلما : أحدث فيه شقا . والمراد بذلك الخيانة . وأمانتك : ما بيدك من بلاد المسلمين وأموالهم .